تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا ، فقال له : أعطيك الدية فأبى ، فأرسل بهما إلى علي ( ع ) وقال : احكم بين هذين فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، قال : فقال : ليس أريد إلا القصاص ، قال : فدعا علي ( ع ) بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبله ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس ، قال : وجاء بالمرآة ، فقال : انظر ، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر « 1 » . وما تضمنه من بيان الطريق للقصاص غير متعين لأنه لا يدل على تعينه بل هو أحد الطرق فلا مقيد لاطلاق أدلة القصاص المقتضي للاقتصاص كيف اتفق ، فما يوهمه ظواهر كلمات جمع من الأساطين من تعين تلك الكيفية لا وجه له . 3 - ويثبت القصاص في الحاجبين واللحية وشعر الرأس وما شاكل ذلك ، لعموم أدلة القصاص غاية الأمر لا بد وأن يراعى المماثلة ، فإذا كانت إزالة الشعر مجردة عن افساد المحل ، يقتص منه بمثل ذلك لا بالاقتصاص بما يفسد المحل ، لما مرَّ من اشتراط عدم تغرير النفس ، أو الطرف ، أو الزيادة وأما النصوص التي استدل بها في المقام ، فكلها في بيان الدية لا ربط لها بالقصاص ، وسيأتي الكلام فيها في الديات إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 319 ح 1 / الوسائل ج 29 ص 173 ح 35400 .