شرح
رد نصف الدية تمسكا بالأصل وبعموم قوله تعالى :وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِغير تام ، لأنه يتعين الخروج عنهما بالاخبار المتقدمة ، فما عن الأكثر أظهر .
هذا فيما إذا لم يكن أعور بجناية جان ، وإلا فليس له إلا قلع احدى عيني الصحيح بلا خلاف ، بل عن الخلاف « 1 » والغنية « 2 » الاجماع عليه ، وعن ديات كشف اللثام « 3 » انه اتفاقي ، وهو الحجة فيه .
وإلا فما قيل من أن صحيح محمد بن قيس لا اطلاق فيها وانما المحكى فيها قضاء علي ( ع ) في قضية شخصية ونتيجة ذلك الاقتصار على القدر المتيقن والرجوع في غيره إلى اطلاق الآية المباركة :الْعَيْنَ بِالْعَيْنِوخبر عبد الله بن الحكم ضعيف لا يمكن الاعتماد عليه .
يمكن الجواب عنه بأن نقل الإمام الباقر ( ع ) تلك القضية الشخصية في مقام بيان الحكم من غير استفصال ، دليل عدم الفصل ، وأما الاجماع فإنما هو على الفرق بين الموردين بوجوب الدية كاملة في المورد الأول ونصف الدية في الثاني وقد مر أن الدية غير القصاص .
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 5 ص 251 ، مسألة 57 : قلع عين أعور العين .
( 2 ) غنية النزوع ص 416
( 3 ) كشف اللثام ج 11 ص 207 .