تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وجهان : وجه الأول قوله ( ع ) في معتبر إسحاق الآتي : انما يكون القصاص من أجل الشين فإذا ارتفع الشين فلا قصاص « 1 » ، وبه يقيد اطلاق الأدلة . ووجه الثاني وجود المقتضى للقصاص ، وهو اطلاق أدلته ، وعدم ما يدل على منع الالصاق عنه . والثاني أظهر ، لان التساوي في الشين ، لا يكون علة للقصاص ، فإن الجروح مطلقا يثبت فيها القصاص بعد الاندمال وارتفاع الشين وفي الأطراف يثبت القصاص وإن لم يكن قطع الطرف موجبا للشين بل للزين ، كما إذا كان احدى الاذنين أكبر من الأخرى وبقطع إحداهما ارتفع الشين ومع ذلك يثبت القصاص بلا كلام . اللهم إلا أن يقال : إن المفهوم عرفا من الآية الكريمة ان التقابل بين كل طرف من المجنى عليه وما يماثله من الجاني ، فإذا التحم العضو المقطوع فمن حيث الطرف ينتفى القصاص ويبقى من حيث الجراحة ، فإذا أمكن قطع اذن الجاني ووصلها يجوز ذلك اقتصاصا لتلك الجراحة الواردة وإلا فينتقل الحق إلى الدية دية الجرح . نعم ، لا اشكال ولا خلاف ظاهرا في أنه للجاني ازالته .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 279 ح 19 / الوسائل ج 29 ص 185 ح 35423 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 80 | السيد محمد صادق الروحاني