شرح
وجهان : وجه الأول قوله ( ع ) في معتبر إسحاق الآتي : انما يكون القصاص من أجل الشين فإذا ارتفع الشين فلا قصاص « 1 » ، وبه يقيد اطلاق الأدلة .
ووجه الثاني وجود المقتضى للقصاص ، وهو اطلاق أدلته ، وعدم ما يدل على منع الالصاق عنه .
والثاني أظهر ، لان التساوي في الشين ، لا يكون علة للقصاص ، فإن الجروح مطلقا يثبت فيها القصاص بعد الاندمال وارتفاع الشين وفي الأطراف يثبت القصاص وإن لم يكن قطع الطرف موجبا للشين بل للزين ، كما إذا كان احدى الاذنين أكبر من الأخرى وبقطع إحداهما ارتفع الشين ومع ذلك يثبت القصاص بلا كلام .
اللهم إلا أن يقال : إن المفهوم عرفا من الآية الكريمة ان التقابل بين كل طرف من المجنى عليه وما يماثله من الجاني ، فإذا التحم العضو المقطوع فمن حيث الطرف ينتفى القصاص ويبقى من حيث الجراحة ، فإذا أمكن قطع اذن الجاني ووصلها يجوز ذلك اقتصاصا لتلك الجراحة الواردة وإلا فينتقل الحق إلى الدية دية الجرح .
نعم ، لا اشكال ولا خلاف ظاهرا في أنه للجاني ازالته .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 279 ح 19 / الوسائل ج 29 ص 185 ح 35423 .