ويقطع الانف الشام بفاقده ، والاذن الصحيحة بالصماء .
شرح
السابعة : ( ويقطع الانف الشام بفاقده والاذن الصحيحة بالصماء ) بلا خلاف ولا اشكال لعموم قوله تعالى :وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ« 1 » وكونه اعتداء بمثل ما اعتدى .
بناء على ما هو الحق من خروج الخلل في الشم والسمع عن العضوين وثبوت أحدهما في الدماغ والاخر في الصماخ ونحوهما ، فالمرض غير متعلق بالعضو ، ولذا لو قطع أنفه فزال شمه ، أو قطع اذنه فزال سمعه ، كان هناك جنايتان .
ويستوي في ذلك الاقنى ، والانطس ، والكبير والصغير ، لان المقابلة في الأطراف بين طبيعي الانف والانف ، والاذن والاذن ، والعين والعين ، وهكذا ولا نظر فيها للصغر والكبر .
وهذا بخلاف الجروح .
فان المقابلة فيها بين الجرح ومماثله فلا محالة يعتبر فيه المساحة .
وهذا كله لا كلام فيه ، إنما الكلام فيما لو قطع نصف الانف مثلا وكان أنف المجنى عليه كبيرا وأنف الجاني صغيرا فهل ينسب المقطوع إلى أصله ثم يؤخذ من الجاني بحسابه ، ففي الفرض يقطع نصف أنف الجاني ولا يراعى المساحة بين الأنفين حتى يقتص بقدر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 45 .