شرح
ولم ينقل الخلاف إلا عن الحلي « 1 » ، حيث ذهب إلى أنه في صورة عدم العاقلة أو عجزها عن الأداء فالدية على الامام دون الجاني .
والأظهر ما هو المشهور ، أما في صورة عدم وجود العاقلة : فيشهد به ما في ذيل صحيح محمد الحلبي المتقدم آنفا ، فإنه يدل على أن دية القتل الخطائي مع عدم وجود العاقلة على الجاني ، فإنه وإن كان في الأعمى إلا أنه ظاهر في تطبيق الكبرى على مورد السؤال ، فالحكم غير مختص بمورد الرواية وهو الأعمى .
وأما في صورة العجز فيمكن أن يستدل له زائدا على عدم الفصل : بما تقدمت الإشارة إليه من أن ذمة الجاني مشغولة بالدية وتحمل العاقلة ، انما هو تكليف محض ومن المعلوم سقوط التكليف بالعجز .
أما كونه تكليفا محضا : فيشهد به الآية الكريمة :وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ« 2 ».فإن ظاهرها أنه كما يكون الجاني موظفا بالكفارة ، كذلك يكون الدية ثابتة في ذمته ولذا لو لم يكن دليل تحمل العاقلة لما توقف
أحد في أن المكلف بأداء الدية هو الجاني ، والنصوص الكثيرة .
هامش
( 1 ) السرائر ج 3 ص 334 .
( 2 ) سورة النساء : 92 .