شرح
عدم الرجوع على الجاني
وأما اللواحق فمسائل : الأولى : انه لا خلاف بين العامة والخاصة إلا من الأصم ان دية الخطأ المحض تحمل على العاقلة . ويشهد به : روايات كثيرة تقدمت في كتاب الديات . منها صحيح محمد الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، قال : فقال أبو عبد الله ( ع ) : هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطاء يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين « 1 » . ومنها معتبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : ان عليا ( ع ) كان يقول : عمد الصبيان خطاء يحمل على العاقلة « 2 » .هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 ص 399 ح 35857 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 233 ح 54 / الوسائل ج 29 ص 400 ح 35860 .