شرح
إنما الكلام في أنه هل للمالك دفع المذكى إلى الجاني ومطالبته بقيمته مخيرا بينه وبين الأرش كما عن الشيخين « 1 » والقاضي « 2 » والديلمي « 3 » وابن حمزة « 4 » ، أم ليس له ذلك كما عن الشيخ في المبسوط « 5 » والحلي « 6 » وعامة من تأخر ؟
فيه وجهان :
استدل للأول : بأنه فوت معظم منافع الحيوان فصار كالتالف ، وأوضحه الأستاذ « 7 » : بأن الحيوان الحي بنظر العرف مباين للحيوان الميت فلو أتلفه بالتذكية كان ذلك من التلف عندهم فيضمن فللمالك حق الزام المتلف باعطاء القيمة وليس له حق الامتناع عن ذلك ، قال : وعليه بناء العقلاء أيضا .
واستدل للثاني : بأنه اتلاف لبعض منافعه لا جميعها فيضمن عوض التالف خاصة لأصالة براءة ذمة الجاني عما زاد عنه .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 769 ،
( 2 ) المهذب ج 2 ص 512 .
( 3 ) المراسم ص 343 .
( 4 ) الوسيلة ص 428 .
( 5 ) المبسوط ج 8 ص 30 .
( 6 ) السرائر ج 3 ص 420 .
( 7 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 425 .