شرح
قال : فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه لقاتله ضمنوا الدين للغرماء ، وإلا فلا « 1 » .
ورواه الصدوق في الفقيه « 2 » باسناده عن الجبلي مثله .
وقد استند من ذهب إلى عدم الضمان إلى الثاني فإنه يدل على انحصار الضمان بفرض هبة الدم للقاتل بمقتضى قوله وإلا فلا فيدل على عدم الضمان في فرض الاقتصاص ، واستند من ذهب إلى الضمان إلى الأول .
وحيث إن الظاهر أنهما خبر واحد وهو بالنقل الأول مضطرب المتن ومن المطمأن به وقوع الغلط في النسخة أو الاشتباه في النقل ، والنقل الثاني مؤيد بما رواه الصدوق ، وبخبر علي بن أبي حمزة عن الإمام الكاظم ( ع ) الدال على أنه يقتل ويؤدى دينه من سهم الغارمين « 3 » ، فاشكاله ظاهر .
فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر هو عدم الضمان .
2 - أولياء المقتول الذي لا مال له وله دين ، يجوز لهم العفو عن القصاص بلا دية ولكن يضمنون الدين للغرماء بما يساوي الدية لا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 314 ح 11 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 159 ح 5362 / الوسائل ج 29 ص 122 ح 35305 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 112 ح 5220 / الوسائل ج 29 ص 123 ح 35306 .