شرح
وإن استوفى الجميع مباشرة أو تسبيبا فلا كلام ، لأنهم استوفوا حقوقهم جميعا إذ ليس لهم إلا نفسه إذ الجاني لا يجني على أكثر منها .
فما عن عثمان البستي « 1 » : إذا قتلوه سقط من الديات واحدة وكان لهم في تركته الباقي من الديات ، لا دليل عليه بل ظاهر الأدلة خلافه .
وإن لم يجتمعوا فهل الحق للسابق ، لاستحقاقه منفردا من غير معارض ؟
أو لمن تخرجه القرعة ، لان السبب الموجب للقصاص هو قتل النفس المكافئة وهو متساو في الكل من غير فرق بين المتقدم والمتأخر فيتعين القرعة .
أو يكون لكل واحد منهم المبادرة إلى قتله ، لفرض استحقاق كل منهم ازهاق نفسه مجانا ؟ وجوه :
والأظهر : هو الأخير ، فلو بادر الأخير إلى قتله حينئذ بلا قرعة لم يكن عليه إساءة ولا تعزير بخلافه على الأولين .
فان بادر أحدهم إلى الاس - - تيفاء ، أو استوفى الأول لس - - بقه ،
هامش
( 1 ) نسبه إليه في جواهر الكلام ج 42 ص 316 .