تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان ، وفي نقصان الأرش بما يراه الحاكم .
شرح
الشم وعدمه ، وحينئذ إن كان استناد ذهاب الشم إلى الجناية على تقديره معلوما فلا حاجة إلى القسامة وإلا فعليه القسامة . لقوله ( ع ) في صحيح يونس ومعتبر ابن فضال المتقدم « 1 » وكذلك القسامة كلها في الجروح ، فان المراد بالجروح مطلق الجناية الموجبة لذهاب المنفعة بقرينة موردها وهو البصر والسمع ، فان ذهابهما بالجناية لا يستلزم كون الجناية موجبة للجرح في البدن . ( ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان ) ، دية لقطع الانف ، ودية لذهاب الشم ، ومقتضى الأصل عدم التداخل ، وقد مر الكلام فيه في ذهاب السمع بقطع الاذنين . ( وفي نقصانه الأرش بما يراه الحاكم ) لعدم التقدير له شرعا وعدم طريق له إلى تعيين مقدار النقص فتأمل . ومما ذكرناه يظهر انه لو ادعى المجنى عليه النقص في الشم ولا بينة له ولم يصدقه الجاني ، فعليه أن يأتي بالقسامة على النحو المتقدم في السمع .
هامش
( 1 ) تقدما ص 365 .