وكذا يعتبر بالقياس إلى عيني مساويه في السن .
شرح
وقد ظهر مما قدمناه ان ما أفاده صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 1 » من عدم جريان القسامة مع عدم استظهار مقدار النقص بالامتحان والعلم بأصله ، نظرا إلى لزوم الاقتصار على المتيقن والبناء على الصلح مع امكانه ، في غير محله فإن صحيح يونس غير قاصر الشمول لهذه الصورة بعد كون الامتحان لتعيين مقدار النقص والقسامة لاثبات صدق المدعي وكذبه ، وعدم ربط مورد أحدهما بالاخر ، فالمرجع في الاثبات هو القسامة حتى في هذه الصورة .
وأضعف من ذلك استدلاله لذلك بأن ثبوت الدعوى بالقسامة يعتبر فيه اللوث ولا لوث فيما علم أصل الدعوى .
فإنه يرد عليه : ان اعتبار اللوث انما هو في القتل العمدي لا في كل مورد تثبت الدعوى فيه بالقسامة ، وحيث إن صحيح يونس مطلق فلا وجه لتقييده بمورد اللوث .
( و ) كيف كان فكما يكون الدية في نقصان ضوء إحداهما بحسابه ( كذا ) يقسط الدية فيعطى من الدية ما انتقص من بصره .
( و ) كيفية استعلام مقدار النقص أن ( يعتبر بالقياس إلى عيني مساويه في السن ) بأن يوقف معه وينظر ما يبلغه نظره ثم يعتبر ما يبلغه نظر المجنى عليه ويعلم نسبة ما بينهما .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 43 ص 300 .