شرح
وفيه : ان المستفاد منه أن الموضوع هو عدم القدرة الناشئ عن الهرب وتقصير الجاني ، لا مطلق عدم القدرة حتى لو كان بواسطة الموت فجأة .
الثالث : عدم القول بالفصل ، وهو بين الفساد .
فالمتحصل : ان الخبرين مختصان بالهارب الميت ، ومع الغاء الخصوصية يتعدى إلى كل مورد لم يقدر عليه مع تقصير الجاني ، مع أنه مقتضى ما قيل إن الجاني بتقصيره كأنه باشر التفويت فوجب عليه عوضه كما دل عليه صحيح حريز المتقدم « 1 » .
وأما إذا لم يكن عن تقصير كما في الموت فجأة فالنصوص لا نظر لها إليه فلا بدَّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة .
وقد يقال : إنه سقوط الدية : لان الواجب في العمد القصاص ، وان الدية لا تجب إلا صلحا فإذا سقط القصاص لانتفاء الموضوع سقط الدية .
وعن المبسوط « 2 » ان سقوط الدية في هذا المورد هو الذي يقتضيه
مذهبنا ، ومع ذلك مقتضى اطلاق المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 ص 49 ح 35123 .
( 2 ) المبسوط ج 7 ص 63 .