شرح
وبما ذكرناه يظهر أن ما أفاده المحقق الاربيلي ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن القسامة انما هي في فرض عدم الامتحان ، غير تام ، فان موردهما مختلف ولاجل ذلك حكم بالقسامة في الصحيح مع الامتحان المذكور .
وإن أحرز المقدار بالامتحان من جانب واحد فهو وإلا فإلى الامتحان من الجوانب الأربعة ، لصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره أي شئ يعطى ؟
قال ( ع ) : تربط إحداهما ثم توضع له بيضة ثم يقال له : انظر ، فما دام يدعي انه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال : لا أبصر ، قربها حتى يبصر ، ثم يعلم ذلك المكان ثم يقاس ذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإن جاءوا سواء وإلا قيل له : كذبت حتى يصدق قلت : أليس يؤمن ؟
قال ( ع ) : لا ولا كرامة ويصنع بالعين الأخرى مثل ذلك ثم يقاس ذلك على دية العين « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 14 ص 435 - 436 كما يظهر من عبارته / ونسبه إليه في مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 358 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 323 ح 8 / الوسائل ج 29 ص 368 ح 35791 .