شرح
وإن ادعى المجنى عليه ذهاب بصره كله ، وأنكره الجاني ، أو قال لا أعلم ، فالمشهور بين الشيخ « 1 » ومن تأخر عنه أنه يختبر بجعل عينيه في مقابل نور قوي كالشمس ونحوها ، فإن بقيتا مفتوحتين كان صادقا واستحق الدية ، وإن لم يتمالك حتى يغمض عينيه فهو كاذب ولا دية له .
ويشهد به : خبر الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( ع ) عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب انه لا يبصر إلى أن قال الإمام ( ع ) : فأما ما ادعاه في عينيه فإنه يقابل بعينيه الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين الحديث « 2 »
ورواه الصدوق ( قدس سره ) « 3 » بسنده الصحيح إلى عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( ع ) . ومعه لا مورد لمناقشة جمع من الأساطين ، كالمحقق في النافع « 4 » ، والشهيد في المسالك « 5 » ، والسيد
هامش
( 1 ) النهاية ص 765 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 323 ح 7 / الوسائل ج 29 ص 363 ح 35785 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 19 ح 3250 .
( 4 ) المختصر النافع ص 303 .
( 5 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 418 .