شرح
الرجل مسلما صدق « 1 » .
الذي قيل ، انه يعارض الصحيح ويقدم الصحيح عليه لوجوه لا تخفى ، فهو غير مربوط بما هو محل البحث كما لا يخفى ، ولكن الأصحاب لم يعملوا بالصحيح وانما أحالوا الامر إلى أهل الخبرة ، فإن شهدوا باليأس لزمت الدية ، وإن شهدوا بالعود بعد مدة ، أو قالوا إنه مرجو إلى مدة كذا ، فلا دية قبل انقضائها ، والاعراض مسقط للخبر عن الحجية .
وما أفاده المشهور مقتضى القاعدة فهو الصحيح .
وأما لو وقع الاختلاف بين الجاني والمجنى عليه ، وادعى المجنى عليه ذهاب السمع كله وأنكره الجاني فإن أثبته المجنى عليه فلا كلام ، وإلا فعليه أن يأتي بالقسامة بان يحلف هو وخمسة أشخاص إن وجدوا وإلا حلف هو ست مرات فيثبت له الدية .
والشاهد به : صحيح يونس ومعتبر ابن فضال عن أبي الحسن الرضا ( ع ) : قضى أمير المؤمنين ( ع ) إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه - إلى أن قال : والقسامة مع ذلك من الستة الاجزاء على قدر ما أصيب من عينيه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف
هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 ص 363 ح 35784 .