شرح
وعن الإسكافي جواز قتله بمثل القتلة التي قتل بها ، إما مطلقا كما يحكى عنه كثيرا ، أو مشروطا بما إذا وثق بأنه لا يتعدى كما عن المختلف حكايته .
واستدل له : بالآية الكريمة :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 1 ».وبالنبوي : من حرق حرقناه ، ومن غرق غرقناه « 2 » ونحوه آخر ، وبأن المقصود من القصاص التشفي وإنما يكمل إذا قتل القاتل بمثل ما قتل به .
أما الآية الكريمة فعلى فرض تسليم دلالتها على هذا القول ، فإنما هي بالاطلاق فيقيد بما مر ، مع أنها غير تامة وإن قال الشهيد في المسالك « 3 » بعد نقل هذا القول والاستدلال له بالآية : وهذا القول لا بأس به .
وفي الرياض « 4 » : فإنها أي الآية فيما ذكره ظاهرة ، ومر ما في التنقيح والروضة « 5 » ، فإنه يتوقف على كون المراد من المماثلة هو المماثلة في الاعتداء لا المعتدى به وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) البقرة : 194 .
( 2 ) سنن البهيقي ج 8 ص 48 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 236 .
( 4 ) رياض المسائل ط . ق ج 2 ص 522 .
( 5 ) مر ذلك في الصفحة 21 - 22 .