تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
ومقتضاه على هذا النقل انه لا فرق في دية قطع لسان الأخرس بين ، كون الخرس أصليا ، أو عارضيا ، والتصريح بكلا الشقين انما هو للتوضيح وعليه فهو يدل على ما هو المشهور ، ومنه ظهر صحة استدلال الشهيد الثاني به للقول المختار في أصل المسألة . وكيف كان فيقع التعارض بين نقل الكليني والشيخ ونقل الصدوق ومقتضى أصالة عدم الزيادة حجية تمام ما نقله الشيخان ، مع أنه لو سلم تكافؤ الاحتمالين ففي النقلين لخبر واحد ، إما أن يحكم بالتساقط فالمرجع اطلاق صحيح بريد ، أو يرجع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم ما نقله الشيخان ، فعلى جميع التقادير المعتمد هو ذلك النقل . فالأظهر عدم الفرق بين الموارد . ولو قلع عين شخص وادعى الجاني أنها كانت قائمة لا تبصر فليس فيها إلا ثلث الدية ، وقال المجني عليه انها كانت صحيحة ففيها ديتها كاملة ، فالمشهور بين الأصحاب ان الجاني يكون منكرا ويقدم قوله مع اليمين لو لم يكن للمجني عليه بينة ، لان قوله يوافق أصل البراءة عن اشتغال الذمة بأزيد من الثلث ، ولكن يمكن أن يقال بأن قول المجنى عليه يوافق أصلين لهما الحكومة على أصل البراءة . 1 - استصحاب عدم العور .