شرح
ولو كان المراد الاستعانة بشهاتهما في تعيين الدية كان ذلك
استعانة برأيهما واختص بالبصير بالأمور بلا دخل للعدالة سيما بنحو تمام الموضوع في ذلك .
ولعل صاحب الجواهر « 1 » المدعي استفادة ما هو المشهور من الاخبار نظره إلى هذه الصحيحة أيضا ولا كلام لنا معه حينئذ .
وأما الثانية : فإنها لو دلت على شئ لدلت على ما أفاده صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) من أن لكل شيء مقدرا إلا أنه لم يصل إلينا ، لا ما أفاده الأستاذ « 2 » ، بل هي لا تدل على أزيد من أن لكل شئ حكما مجعولا ولو بنحو العموم فهي لا تدل على شئ من القولين .
وأما الثالثة : فهي تدل على ثبوت الدية في جميع الموارد .
وأما أن مقدارها منوط برأي الحاكم ، أو يراعى ما هو المشهور فهي أجنبية عنه .
فالحق تمامية ما أفاده المشهور للاجماع .
هامش
( 1 ) جواهر الجواهر ج 43 ص 168 .
( 2 ) كما تقدم ص 221 .