شرح
واختار الأستاذ « 1 » ان الامر بيد الحاكم حسب ما يراه من المصلحة يأخذ من الجاني مطلقا حتى فيما كانت الجناية موجبة للتفاوت .
يشهد للأول : الاجماع المدعى في المقام ، وفي الجواهر « 2 » مضافا إلى إمكان استفادته من النصوص بالخصوص .
واستدل الأستاذ « 3 » لما ذهب إليه : بعدة من الروايات :
منها صحيحة عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) قال : دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل ، وما كان جروحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم ،وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ« 4 » .
فإن هذه الصحيحة تدل على أن تعيين الدية في الجروح دون الاصطلام انما هو بحكم ذوي عدل من المسلمين بمعنى أن الحاكم يستعين في تعيين الدية في أمثال ذلك بشهادتهما .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 408 - 409 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 266 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 43 ص 168 .
( 4 ) الفقيه ج 4 ص 130 ح 5279 / الوسائل ج 29 ص 302 ح 35664 .