شرح
ومنها صحيح أبي بصير عنه ( ع ) في حديث : ان عندنا الجامعة
قلت : وما الجامعة ؟ قال ( ع ) : صحيفة فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إلى الناس حتى الأرش في الخدش وضرب بيده إلي فقال : أتأذن يا أبا محمد ؟ قلت : جعلت فداك انما أنا لك فاصنع ما شئت ، فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا « 1 » .
ومنها صحيحة أبي عبيدة أبي جعفر ( ع ) : عن أعمى فقأ عين صحيح ، فقال ( ع ) : إن عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية في ماله فإن لم يكن له مال فالدية على الامام ولا يبطل حق امرئ مسلم « 2 » ، فإنها وإن وردت فيما له دية مقدرة إلا أنها بمقتضى التعليل تدل على أن حق المسلم لا يذهب هدرا حتى فيما لم يكن له فيه مقدر شرعا ، فلو لم يعين الحاكم غرامته لذهب حق المسلم هدرا .
والجواب أما الرواية الأولى : فهي على المسلك المشهور أدل :
فان حكم عادلين من المسلمين عبارة أخرى عن شهادتهما وهي إنما تكون فيما له واقع معيَّن وليس ذلك إلا ما أفاده المشهور ، وإلا فلو كان منوطا بنظر الحاكم لم يكن معنى لحكم ذوى عدل من المسلمين .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 238 ح 1 / الوسائل ج 29 ص 356 ح 35771 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 302 ح 3 / الوسائل ج 29 ص 89 ح 35223 .