شرح
البجلي الثقة الراوي قضايا أمير المؤمنين ( ع ) بقرينة رواية عاصم عنه فلا إشكال في سند الرواية ، ودلالتها واضحة ، ومخالفتها لقواعد باب الضمان لا تضر ، فإنه يقيد تلك القواعد بها ، نعم لا بد من الاقتصار على موردها : لأنها قضية في واقعة ، اللهم إلا أن يقال إن نقل الإمام الباقر ( ع ) تلك القضية في مقام بيان الحكم من دون أن يذكر خصوصية محتملة الاعتبار كاشف عن عموم الحكم .
ثانيتهما : رواية مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق ( ع ) : إن قوما احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع رجل فتعلق بآخر فتعلق الاخر بآخر والاخر بآخر ، فجرحهم الأسد فمنهم من مات من جراحة الأسد ومنهم من اخرج فمات ، فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : هلموا أقضي بينكم ، فقضى : أن للأول ربع الدية والثاني ثلث الدية والثالث نصف الدية والرابع الدية كاملة « 1 » .
لكن الثانية ضعيفة سندا بمحمد بن الحسن بن شمون ، وعبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، وسهل بن زياد ، فالعمل على الأولى ، وفي النافع « 2 » أنها مشهورة وعليها فتوى الأصحاب .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 286 ح 2 / الوسائل ج 29 ص 236 ح 35530 .
( 2 ) المختصر النافع ص 299 .