شرح
الامر بلا خلاف بين الأصحاب بل ادعي « 1 » عدم الخلاف فيه بين العامة والخاصة إلا من أبي ثور ، وأيضا قد ادعي نفي الخلاف بل الاجماع على أنه إن لم يكن الالقاء لداع عقلائي لا ضمان عليه .
وذهب الأستاذ « 2 » إلى الضمان في الفرضين لبناء العقلاء على الضمان لو أمره غيره باتلاف ماله لا مجانا بل بعوض وثبوت ضمان المثل أو القيمة ، ولكن بما أن بناء العقلاء في نفسه لا يكون حجة إلا بضم امضاء الشارع الاقدس ، وافتاء الأصحاب بالفرق بين الفرضين لو لم يكن كاشفا عن عدم الامضاء في الفرض لا أقل من كونه مانعا عن استكشاف الامضاء .
فما أفاده الأصحاب من الضمان في الفرض الأول وعدمه في الثاني هو الأظهر .
5 - إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل فتعلق بآخر فمات الاخر ، فإن كان قاصدا لقتله أو كان مما يقتل غالبا فعليه القود ، فإن مات ففي ماله الدية ، وإن لم يكن كذلك ، فإن كان تعلقه بالاخر عن إرادة ضمن ديته لكون ذلك من الشبيه بالعمد ، وإن كان ما صدر منه من التعلق بالاخر من حيث لا يشعر به لما اعتراه من الدهشة ، فهو
هامش
( 1 ) الخلاف ج 5 ص 275 .
( 2 ) مباني تكملة ج 2 ص 261 .