شرح
وفي كونه على الدافع إلى استناد القتل إليه ، فيكون داخلا في القتل الشبيه بالعمد ، والجهل بالحال لا يكون رافعا لصحة استناد القتل إليه ، قال : ومن هنا لو دفع شخصا إلى حفيرة طبيعية لا يعلمها الدافع فسقط فيها فمات أو دفعه إلى بئر في ملكه لا يعلمها فلا شبهة في ضمان الدافع .
ويرد عليه : أولا : انه لو سلم شمول الاخبار للفرض يكون ظاهرها كون تمام الدية على الحافر ، وبها يخرج عن القاعدة المشار إليها .
وثانيا : انه مع جهل الدافع يكون هو قاصدا للدفع إلى الأرض .
لا إلى الالقاء في الحفيرة والسبب للموت هو الثاني دون الأول ، فهو قتل خطاء محض لا الشبيه بالعمد ، فما أفاده الأصحاب أظهر .
2 - لو حفر بئرا في ملكه وغطاها ودعا غيره فسقط فيها ، فإن كان البئر في معرض السقوط كما لو كانت في ممر الدار وكان قاصدا للقتل أو كان السقوط فيها مما يقتل غالبا ثبت القود ، لكونه قتلا عمديا فيشمله أدلة القصاص .
وإن لم يكن قاصدا للقتل ولا مما يقتل غالبا ثبت عليه الدية ، لكونه من الشبيه بالعمد الثابت فيه الدية .
وإن لم تكن البئر في معرض السقوط واتفق سقوطه فيها لم
يضمن لعدم استناد القتل إليه .