شرح
والثاني يرده ان خطر أمر الدم لا يوجب عدم تسلط من له الحق عليه .
ويجاب على الثالث بأنه عين الدعوى .
فالأظهر عدم اعتبار الاستئذان من الحاكم .
نعم يأتي في المقام مسألة أخرى وهي أنه إذا كان القاتل منكرا للقتل فقبل المرافعة إلى الحاكم وثبوت كونه قاتلا إذا قتله ولي المقتول ، لوليه طرح الدعوى عليه عند الحاكم ، فلو لم يأت بمثبت لدعواه كونه قاتلا ، للحاكم أن يحكم بالاقتصاص منه .
وعليه فيمكن أن يقال : إنه من جهة أن ايكال الامر إلى الآحاد موجب للهرج والمرج يعلم دخالة نظر الحاكم فيه ، ولكنه بالنسبة إلى تكليف الولي بينه وبين ربه لا دليل على اعتبار الاستئذان .
ثم إنه اختلف القائلون بالتوقف على الاستئذان بعد اتفاقهم على أنه لو بادر إلى الاقتصاص قبل الاستئذان لا يضمن أرشا ولا دية ، في تعزيره مع المخالفة ، فأثبته جمع ونفاه آخرون .
أظهرهما الأول : لما تقدم من ثبوت التعزير على فعل كل محرم .
وأما في قصاص الطرف فقد ادعى غير واحد عدم الخلاف في اعتبار الاستئذان لأنه بمثابة الحد وهو من فروض الامام أو نائبه ،
ولجواز التخطي مع كون المقصود معه بقاء النفس بخلاف القتل .