ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان .
شرح
أما الضمان في الأول : فلاستناد الالقاء إليه فالتلف انما يكون بتفريط منه فيكون ضامنا ، وأما عدم الضمان في الثاني فلعدم الموجب .
من شهر السيف في وجه إنسان ففر ومات
الخامسة : لو شهر سيفه في وجه إنسان ففر وألقى نفسه في بئر أو من شاهق فمات فلا ضمان عليه ، كما صرح به جماعة منهم الشيخ « 1 » والشهيد « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » وغيرهم . واستدلوا له : بأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع في البئر الذي اختاره فهو المباشر لاهلاك نفسه فيسقط حكم السبب كالحافر والدافع ، وعن المصنف في التحرير « 4 » الحكم بالضمان ، ووجهه أنه لولا الإخافة لم يكن الهرب غايته اختياره طريقا يسقط فيه لمرجح أولا له ، وهو كما ترى ، ولو كان ذلك بغير اختياره كما إذا كان بصيرا لا يعلم به أو أعمى .هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 158 .
( 2 ) غاية المراد في شرح نكت الارشاد ج 4 ص 450 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 43 ص 58 .
( 4 ) تحرير الأحكام ج 5 ص 530 .