وكذا لو ضربها غيره فالدية على الضارب .
شرح
وما أفاده ( رحمة الله عليه ) ثانيا تام لاطلاق النص ، وأما ما ذكره أولا في غير ما يقتضي القاعدة الضمان ، كما إذا وقف في الطريق غير مضر بالمسلمين ، ولم يكن مفرطا ، فلا يخلو عن الاشكال ، لأنه لا وجه للتعدي عن مورد النص ، فما تجنيه برأسها وغيره لا يوجب الضمان إلا في فرض التفريط ، أو بما لو أوقفها في طريق يضر بالعابرين .
( وكذا لو ضربها غيره ) فجنت ( فالدية على الضارب ) كان ما تجنيه على الراكب أو غيره ، بلا خلاف بل عن الغنية « 1 » الاجماع عليه ، لتحقق النسبة إليه .
ولصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث : انه سئل عن الرجل ينفر بالرجل فيعقره ويعقر دابته رجل آخر ؟ فقال ( ع ) : هو ضامن لما كان من شئ « 2 » .
وصحيحه الاخر عنه ( ع ) : أيما رجل فزع رجلا من الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته ، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه « 3 » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ص 411 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 351 ح 3 / الوسائل ج 29 ص 58 ح 35145 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 353 ح 9 / الوسائل ج 29 ص 252 ح 35567 .