شرح
ومعلوم ان التفصيل بين الليل والنهار من جهة أن صاحب الزرع
موظف بحفظ زرعه نهارا فافساد البهائم إياه مستند إلى تقصيره في الحفظ فلا ضمان على صاحب البهيمة .
وأما في الكلب العقور فالمالك موظف بحفظه نهارا فلو فرط في ذلك يكون ضامنا وليس كذلك بالليل كما هو المتعارف .
وخبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق ( ع ) : إن أمير المؤمنين ( ع ) كان إذا صال الفحل أو مرة لم يضمن صاحبه فإذا ثنى ضمن صاحبه « 1 » .
فإنه ظاهر في كونه إشارة إلى التفصيل المزبور ، من جهة أن أول مرة لا يعلمه المالك ، بخلاف المرة الثانية .
ولو جنى على الصائلة جان ، فإن كانت الجناية للدفع عن نفسه أو نفس محترمة لم يضمن بلا خلاف كما مر مفصلا في الدفاع ، وإن كانت الجناية انتقاما ضمن بلا خلاف .
ويشهد به : صحيحا الحلبي « 2 » وعلي بن جعفر « 3 » المتقدمان .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 353 ح 13 / الوسائل ج 29 ص 251 ح 35563 .
( 2 ) تقدم ص 195 .
( 3 ) تقدم ص 196 .