شرح
وأما مرسل يونس عن رجل عن الإمام الصادق ( ع ) : بهيمة الأنعام
لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة « 1 » ، فمضافا إلى ضعفه بالارسال فتأمل ، انه أيضا مطلق يقيد بما سبق ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد بالارسال كونها غير صائلة أو مجهولة الحال .
أو المراد ما دام من شأنها الارسال بأن لا تكون صائلة ، بل قد يحتمل أن يكون لا يغرم من باب الافعال أو التفعيل أي لا يغرم من جنى عليه للدفع شيئا أو جنت عليها دابة أخرى .
وبما ذكرناه ظهر أنه لو جهل المالك بالحال أو علم ولكنه لم يفرط لا ضمان عليه ، كما هو المشهور بل الظاهر أنه لا خلاف فيه .
ويشهد له مضافا إلى النصوص المتقدمة : عدة من الاخبار ، كمعتبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : كان علي ( ع ) لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويقول على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا « 2 » .
ومعتبر زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) : انه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر ليلا « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 351 ح 1 / الوسائل ج 29 ص 246 ح 35550 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 310 ح 11 / الوسائل ج 29 ص 276 ح 35611 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 161 ح 13 / الوسائل ج 29 ص 251 ح 35563 .