شرح
وبذلك يظهر الجواب عن ما احتمله كاشف اللثام « 1 » بأن يكون الفرض كمن انقلب على غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته .
كما أن ما احتمله في السرائر « 2 » والتحرير « 3 » على المحكى من أن يكون كقتيل الزحام في وجوب الدية في بيت المال لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، يندفع باطلاق النصوص الواردة في مقام بيان ما يترتب على مثل هذا القتل ، وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من أصالة البراءة ، والعلة المشار إليها لا تشمل المقام مما يكون الموت بقضاء الله وقدره من دون أن يستند إلى اختيار شخص .
فمع عدم الدليل على ثبوت الدية على بيت المال مقتضى الأصل عدمه ، هذا كله في الواقع عليه .
وأما الواقع فدمه هدر على جميع التقادير بلا خلاف ولا اشكال ، لعدم نسبة قتله إلى أحد حتى يرجع عليه أو على عاقلته .
وفي موثق ابن بكير عن الإمام الصادق ( ع ) : في الرجل يقع على
رجل فيقتله فمات الاعلى ، قال ( ع ) : لا شئ على الأسفل « 4 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ط . ق ج 11 ص 224 .
( 2 ) السرائر ج 3 ص 367 .
( 3 ) نسبه إليه في رياض المسائل ج 14 ص 207 .
( 4 ) الفقيه ج 4 ص 104 ح 5193 / الوسائل ج 29 ص 57 ح 35143 .