شرح
وأما الطريق الاخر المروي في الأخير والفقيه « 1 » في كتاب الإجارات منها فليس بضعيف بل صحيح ، ومع ذلك الضعف بسهل سهل سيما بعد الانجبار بعمل الأصحاب كما يظهر منه في الروضة « 2 » .
وبذلك يظهر الجواب عن ايراده الثاني ، بأن اطلاقه مخالف للقواعد لأنه انما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى فعله وخطائه في القصد ، فلو لم يقصد الفعل كان خطاء محضا كما تقرر : إذ لو كان الخبر يعتمد عليه وحجة يقيد اطلاق المطلق به .
ولكن الصدوق ( قدس سره ) روى هذا الخبر بسنده الصحيح إلى داود بن سرحان عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل حمل على رأسه متاعا فأصاب أنسانا فمات أو كسر منه شيئا ، قال ( ع ) : هو مأمون « 3 » .
وإذا انضم إليه صحيح أبي بصير عنه ( ع ) : في الرجل يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه ، قال ( ع ) : إن كان مأمونا فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 258 ح 3932 .
( 2 ) شرح اللمعة ج 10 ص 114 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 111 ح 5219 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 257 ح 3931 .