شرح
وفي الرياض « 1 » بعد نقل الصحيح ، قال : وكأنهم - أي القائلون بعدم تغليظ الدية في القتل في الحرم ، والمصرحون بأنه لا وجه له - لم يقفوا على هذه الرواية وإلا فهي مع اعتبار سندها في المطلوب صريحة معتضدة ، بما مرَّ من الاجماعات المحكية ، وبما علله المتأخرون من اشتراكهما ، فالحرمة وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره ، فقولهم في غاية القوة .
ولكن احتمل جمع من الفقهاء « 2 » قويا أن يكون الحرم - بضم الحاء والراء - فيكون المراد منه الأشهر الحرم .
ويؤيد ذلك بأمرين :
أحدهما : قوله في ذيل الصحيح : ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم إلى آخره ، فإنه كفارة القتل في الأشهر الحرم لا القتل في الحرم .
ثانيهما : ما في الجواهر « 3 » ، قال : وقد حضرني نسخة من الكافي
معتبرة وقد أعرب فيها الحرم بضمين ، وعلى هذه فالرواية إما ظاهرة
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 14 ص 185 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 204 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 43 ح 27 .