شرح
أو بآفة من الله تعالى فالاجزاء ، وبين ما إذا أخذ ديتها أو استحقها فللمجنى عليه أخذ دية الأصابع منه ، نظرا إلى أنه لما لم يكن سببا في النقصان ولم يأخذ عوض الناقص لم يكن مضمونا ، ولأنه كالقاتل ، ويده أو يد مقتوله ذاهبة فإنه قيل فيهما هذا التفصيل .
ولكن الأول مردود بأنه وجه اعتباري لا يصلح مدركا للحكم ، وأما الثاني فقد مر أن مدركه خبر سورة بن كليب « 1 » ، والتعدي عن مورد النص يحتاج إلى دليل ، مع أن مورده نقصان يد المقتول دون القاتل ومورد مسألتنا هذه نقصان يد الجاني بإصبع أو أصابع ، والأظهر هو الأول ، لما مر من أن كل عضو يقاد تؤخذ الدية مع فقده لعموم أخبار الدية ، ولذا لو قطع مقطوع الرجلين رجلي شخص أخذ ديتهما وعليه ففي المقام الجاني قطع إصبعا أو أصابع وليست لها مماثلة ، فللمجنى عليه أخذ الدية .
[ لو قطع كفا ناقصة من كفة تامة ]
2 - لو انعكس الفرض بأن قطع كفا ناقصة من كفة تامة من حيث الأصابع ، فالمشهور بين الأصحاب « 2 » جواز القصاص بقطع اليد بعد رد دية الفاضل من الجاني ، بل عن الغنية « 3 » دعوى الاجماع عليه .هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 90 .
( 2 ) نسبه إليه في مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 175 .
( 3 ) راجع غنية النزوع ص 418 .