شرح
لعل المراد غير عبد الله بن العباس المعروف ولعله كان أحد أصحابه ( ع ) أو غلط النسخة وهذا لا يوجب طرح الخبر ، نعم خبر سورة لا يدل على ذلك كما مر ولكنه يصلح مؤيدا .
وعن الحلي « 1 » عدم جواز القصاص لفقد المماثلة .
وفيه : ان المماثلة وإن كانت معتبرة لأنه إذا قطع كف الجاني فقد قطع إصبعا أو أصابع من غير حق وقد مر سقوط القصاص مع استلزامه تغرير النفس ، أو الطرف ، أو الزيادة .
ولا يرد عليه ما أفاده الأستاذ « 2 » من أنه لا دليل على اعتبار المماثلة زائدا على صدق اليد ، ولكن الخبر يصلح دليلا لجواز القصاص ، مع أن لازم ذلك اختيار القول الثالث ، وهو ما عن المصنف في القواعد « 3 » ، والشهيد في المسالك « 4 » ، من أنه لا تقطع يد الجاني بل تقطع الأصابع منها بمقدار أصابع المجني عليه فحسب ، وتؤخذ منه دية الكف حكومة ، أما عدم قطع الكف فلما مر ، وأما قطع الأصابع فلان الجاني قطع مماثلها من المجنى عليه فله قطعها قصاصا ، وهو حسن لولا الخبر .
هامش
( 1 ) السرائر ج 3 ص 396 - 397 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 176 .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 633
( 4 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 295 .