شرح
الخمر وزنا وأكل الربا ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحد إذا كان جاهلا إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد « 1 » .
ونحوه صحيحا محمد والحذاء « 2 » ، ومقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين كونه جاهلا بالحكم أو الموضوع ، وفي الجاهل بالحكم بين القاصر والمقصر ، والاجماع على أن الجاهل المقصر في حكم العالم ، المتيقن منه غير المقام ، وإن ثبت الاطلاق لمعقده كان معارضا مع نصوص الباب بالعموم من وجه والترجيح معها .
ويشهد له في الجهل بالموضوع : موثق سماعة : سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم نسي حتى واقعها يجب عليه حد الزاني ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر ربه مما أتى « 3 » .
وقد يتوهم أن مقتضى إطلاق النصوص سقوط الحد مع عدم العلم بالحرمة وإن كان في ظاهر الشرع لا يجوز له المجامعة ، بل قال
في محكي القواع - د : ان ألح - د إنما يثبت في المح - رم وبالاجماع
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 55 ح 5088 / الوسائل ج 28 ص 32 ح 34141 .
( 2 ) الوسائل ج 28 ص 32 باب 14 من أبواب مقدمات الحدود .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 466 ح 3 / الوسائل ج 147 28 ح 34433 .