شرح
فإن قيل : إنه مع عدم احراز الحرمة الواقعية يشك في صدق الزنا ومعه يشك في ثبوت الحد .
قلنا : إن الزنا ليس إلا الوطء غير المستحق شرعا الصادق على غير المستحق ظاهرا ، وقد صرح بذلك الفقهاء ، قال سيد المدارك : فلو كان الظن مما لا يجوز التعويل عليه وعلما بذلك فإن الوطء يكون زنا « 1 » .
ونحوه كلام غيره « 2 » ، مع أنه لو سلم كونه عبارة عن وطء غير الزوجة نقول : إن الدليل المثبت لعدم الجواز من الخبر أو الاستصحاب يثبت به أنها ليست زوجته ، فبضم الوجدان إليه يتم الموضوع .
فالأظهر ثبوت الحد في كل وطء محرم بالأصالة بحسب ظاهر الشرع .
نعم ، لو اشتبهت زوجته بالأجنبية فوطئها ظنا منه أنها أجنبية فظهر أنها زوجته لا يثبت الحد لعدم الحرمة ، وإنما هو تجر محض ، وعلى فرض ثبوت الحرمة بعنوان التجري فهي غير الحرمة الثابتة بعنوان المجامعة نفسها ، ولا توجب الاتصاف بكونها زنا قطعا .
هامش
( 1 ) نهاية المرام ج 1 ص 446 .
( 2 ) كما في رياض المسائل ج 10 ص 501 ط . ج .