شرح
وبعبارة أخرى ان ما دل « 1 » على درء الحدود بالشبهة يدل على سقوطه في المقام ، وما دل « 2 » على عدم نقض الحكم يدل على بقائه ، فيتعارضان بالعموم من وجه ، والترجيح للأول .
وبذلك يظهر تمامية ما ذكروه من بقاء حكم التوابع التي لم يثبت بالشرع سقوطها بالشبهة فيحرم أخت الغلام الموطوء وأمه وبنته ، وأكل البهيمة الموطوءة المأكولة وما شاكل .
ولو شهد الشهود بالارتداد وحكم القاضي بالردة ثم رجع الشهود قبل القتل يسقط قتله لدرء الحد بالشبه ، ولكن يقسم أمواله وتعتد زوجته ، وفي محكى القواعد : لو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف ، وهل ينتقل إلى الدية اشكال فإن أوجبناها رجع بها عليهما « 3 » .
وفيه : أولا : ان كون القصاص من الحدود محل تأمل بل منع ، وعلى فرض كونه منها فلا وجه للانتقال إلى الدية . فالأظهر بقاء القصاص .
وبما ذكرناه يظهر أن الأظهر عدم نقض الحكم فيما عدا الحدود .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 28 ص 46 ، باب 24 من أبواب مقدمات الحدود .
( 2 ) الوسائل ج 27 ص 154 ، باب 12 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 509 .