شرح
بطلاق امرأة فتزوجت ثم رجعا ردت الزوجة إلى الزوج الأول بعد الاعتداد من الثاني ، وغرم الشاهدان المهر كلا أو بعضا للثاني .
وأورد المتأخرون على الشيخ وموافقيه « 1 » بأن ما ذكروه مخالف للقاعدة القطعية المجمع عليها من عدم جواز نقض الحكم المبرم الثابت بالدليل ورفع اليد عنه بمجرد الاحتمال من غير استناد إلى دليل شرعي آخر ، ولاجل ذلك بنوا على طرح الخبرين .
أقول : أما الخبران فالظاهر كونهما أجنبيين عما هو محل الكلام والبحث وهو رجوع الشاهدين عما شهدا به بعد حكم الحاكم فإنهما في رجوع الشهود الذين شهدوا عند المرأة نفسها ، إذ المفروض فيهما ليس هو الدعوى والمخاصمة بل شهادة العدلين بالطلاق ، وحيث إن البينة حجة شرعية عمل بها المرأة وتزوجت ثم رجع أحد الشاهدين فلا اشكال ولا كلام في ارتفاع الحجية بتكذيب الشاهد نفسه ورجوعه عما يشهد به ، بل عرفت أنه كذلك إن كان ذلك بعد الرفع إلى الحاكم وعدم حكمه ، وكذا كلام الاعلام فإنه أيضا في المسألة المشار إليها .
ثم مع الاغماض عن ذلك وتسليم كون الخبرين في الرجوع بعد
حكم الحاكم لا وجه لما ذكروه من الايراد إذ القاعدة المشار إليها
هامش
( 1 ) كما حكاه النراقي في مستند الشيعة ج 18 ص 423 - 424 .