شرح
وليس الذي قطعت يده ، انما شبهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية « 1 » ، أي الكاملة وهو تمام دية اليد ، ولم يجز شهادتهما على الآخر ، وقريب منه غيره .
رجوع الشهود قبل الاستيفاء وبعد القضاء
هذا كله فيما إذا كان الرجوع بعد الاستيفاء ، ولو كان قبله وبعد الحكم ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينقض الحكم وتبطل الشهادة سواء كان المشهود به حقا لله تعالى كحد الزنا واللواط ، أو لآدمي كقطع يد السارق وحد القاذف ، أو مشتركا بينه وبين الله تعالى كحد السرقة ، وفي الجواهر : بل لا أجد في شيء من ذلك خلافا محققا « 2 » . نعم في القواعد عبر بلفظ الأقرب مشعرا باحتمال العدم ، بل قال متصلا بذلك والاشكال في حدود الآدمي أقوى « 3 » وما هو المشهور أظهر من جهة أن الحدود تدرأ بالشبهات ، وكون ما حكم به شرعيا صادرا من أهله واقعا في محله لم يعلم له ناقض لا يصلح لرفع الشبهة .هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 384 ح 8 / وسائل الشيعة ج 27 ص 332 ح 33864 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 41 ص 222 .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 509 .