شرح
لان الخبر فيما بعد الحكم ويحتمل الاختصاص ، سيما وان المفروض فيه ليس إعادة الشهادة الأولى بل الشهادة على غير من شهدوا عليه أولا .
فالأظهر هو القبول .
ولو كان المشهود به الزنا واعترفوا بتعمد الكذب حدوا للقذف ، وإن قالوا : غلطنا فهل يحدون كما عن المبسوط « 1 » وفي المسالك « 2 » ، لما فيه من التعيير ، وكان من حقهم التثبت والاحتياط ، ولمرسل ابن محبوب عن أبي عبد الله ( ع ) : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ؟ قال ( ع ) : إن قال الراجع : أو همت ، ضرب الحد ، واغرم الدية ، وإن قال : تعمدت ، قتل « 3 » .
أم لا يحدون لان الغالط معذور والحدود تدرأ بالشبهات فضلا عن الاشتباه والغلط ، وكون حقهم التثبت والاحتياط لا يوجب الحد بعدما كانوا عاملين بوظيفتهم لفرض العدالة المانعة عن التساهل والتسامح ، والمرسل فيما بعد الحكم ، وسيأتي الكلام فيه ؟
وجهان : أظهرهما الثاني .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 8 ص 10 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 297 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 328 - 329 ح 33858 .