شرح
فإن أمكن حمله على ما بعد الحكم فهو المتعين وإلا فيطرح لأنه لا يصلح للمقاومة مع المرسل من وجوه لا تخفى .
ولو اعترف الشهود بتعمد الكذب فهم فسقة ، وإن قالوا : أخطأنا أو غلطنا فلا فسق ، فهل تقبل شهادتهم لو أعادوها لعموم الأدلة كما عن كشف اللثام « 1 » .
أم لا تقبل تلك الشهادة كما عن القواعد « 2 » والمسالك « 3 » ، لحسن محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( ع ) : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل شهد عليه رجلان أنه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده انما شبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الاخر « 4 » ؟ .
وجهان : لا من جهة أن الخبر المزبور يقصر عن معارضة العمومات كما عن الكشف « 5 » فان الخاص يقدم على العام مطلقا ، بل
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 10 ص 379 .
( 2 ) كما حكاه عن القواعد في جواهر الكلام ج 41 ص 220 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 297 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 384 ح 8 / وسائل الشيعة ج 27 ص 332 ح 33864 .
( 5 ) كشف اللثام ج 10 ص 379 .