ولا الصبي ، ولا الكافر ، ولو اخبر جماعة الفساق ، أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت اللوث ولو كانوا كفارا ، أو صبيانا لم يثبت اللوث ، إلا أن يبلغوا حد التواتر
شرح
( ولا يثبت اللوث بالفاسق الواحد ) لان الاحتمال معه متحقق على وجه لا يغلب الظن معه .
( و ) كذا ( لا ) يثبت بشهادة ( الصبي ، ولا الكافر ) كما صرح بذلك غير واحد ، وعللوه بعدم اعتبار اخبارها شرعا ، بل عن كشف اللثام « 1 » زيادة المرأة وإن كانت ثقة معللا لها بما عرفت ، ولكن هذه التعليلات في المقام عليلة ، إذ قد عرفت أن المدار على الظن لا على المعتبر شرعا .
اللهم إلا أن يقال إن شهادة الصبي والكافر في نفسها لا تفيد الظن نوعا ، إلا أنه لو تم في الصبي لا يتم في الكافر المأمون في نحلته ، مع أنه يختلف الحال باختلاف الصبيان ، بل وكذلك في الفاسق الواحد إذ رب فاسق يظن من شهادته .
( و ) على هذا ف ( لو اخبر جماعة الفساق ، أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت اللوث ) : لأنه يحصل الظن باخبارهم .
( و ) أما ما صرح به غير واحد من أنه ( لو كانوا كفارا ، أو صبيانا لم يثبت اللوث ، إلا أن يبلغوا حد التواتر ) فهو في غاية الاشكال ، من
جهتين :
هامش
( 1 ) كشف اللثام ط . ق ج 2 ص 460 .