ولو نكل أُلزم الدعوى
شرح
وأما قوله في صحيح مسعدة المتقدم ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل « 1 » فمن جهة كون الظاهر من كلمة يؤدي كونها مبنية للمجهول وإلا كان المناسب الاتيان بها بصيغة الجمع ، فلا يدل على أن الديَّة على المدعى عليهم ، وما فيه من التفصيل بين وجدان القتيل في حي واحد أو سوق مدينة ، فإنما هو بلحاظ أن الدية المأخوذة من بيت المال في المورد الأول بعد القسامة ، وفي المورد الثاني ابتداء .
( ولو نكل ) المدعى عليه عن الايمان كلا أو بعضا ( الزم الدعوى ) عمدا كان القتل المدعى عليه أو خطأ ، ولا يرد اليمين على المدعي ، على الأشهر الأقوى بل عليه عامة متأخري أصحابنا كذا في الرياض « 2 » ، وعن الشيخ ( رحمة الله عليه ) في المبسوط « 3 » : انه يرد اليمين على المدعي كسائر الدعاوى وظاهر عبارته الاجماع عليه .
والأظهر هو الأول ، اما بناء على الحكم والقضاء بالنكول في مطلق الدعاوى كما قويناه وقد مرَّ في كتاب القضاء فالحكم ظاهر .
وأما على القول الآخر فيمكن الاستدلال له ، بصحيح مسعدة
المتقدم ، وبخبر علي بن الفضيل المعتبر برواية ابن محبوب عنه عن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 ص 153 ح 35365 .
( 2 ) رياض المسائل ط . ق ج 2 ص 519 .
( 3 ) المبسوط ج 7 ص 229 .