شرح
رجل ندفعه إليكم ، قالوا : يا رسول الله كيف تقسم على ما لم نره ؟ قال ( ص ) : فيقسم اليهود . . . الحديث ، إلى غير ذلك من النصوص ، وما ذكرناه من المباحث في قسامة المدعي جار هنا فلا نعيد .
فإذا اتى بها سقطت الدعوى ، واخذت الدية من بيت المال ، ضرورة كونه حينئذ قتيلا لم يعرف له قاتل فيؤخذ ديته من بيت المال لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، ويشهد به صحيح بريد المتقدم المعلق لغرامة المدعى عليه على عدم الحلف .
فإنه بضميمة ما يدل على أن دم المسلم لا يذهب هدرا دال على كونها من بيت المال ، وبه يظهر وجه الاستدلال بمعتبر علي بن الفضيل الآتي .
وأوضح منهما دلالة على ذلك صحيح محمد بن مسلم وعبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم ، أو رجل وجد في قبيلة وعلى باب دار قوم فادعي عليهم قال : ليس عليهم شئ ، ولا يبطل دمه « 1 » .
وأما خبرا أبي بصير وأبي البختري الدالان على أن الدية على أهل القرية الذين وجد فيهم القتيل ، فلضعف سندهما ، ومعارضتهما
لما هو مقدم عليهما لابد من طرحهما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 355 ح 2 / الوسائل ج 29 ص 148 ح 35352 .