تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
رجل ندفعه إليكم ، قالوا : يا رسول الله كيف تقسم على ما لم نره ؟ قال ( ص ) : فيقسم اليهود . . . الحديث ، إلى غير ذلك من النصوص ، وما ذكرناه من المباحث في قسامة المدعي جار هنا فلا نعيد . فإذا اتى بها سقطت الدعوى ، واخذت الدية من بيت المال ، ضرورة كونه حينئذ قتيلا لم يعرف له قاتل فيؤخذ ديته من بيت المال لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، ويشهد به صحيح بريد المتقدم المعلق لغرامة المدعى عليه على عدم الحلف . فإنه بضميمة ما يدل على أن دم المسلم لا يذهب هدرا دال على كونها من بيت المال ، وبه يظهر وجه الاستدلال بمعتبر علي بن الفضيل الآتي . وأوضح منهما دلالة على ذلك صحيح محمد بن مسلم وعبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم ، أو رجل وجد في قبيلة وعلى باب دار قوم فادعي عليهم قال : ليس عليهم شئ ، ولا يبطل دمه « 1 » . وأما خبرا أبي بصير وأبي البختري الدالان على أن الدية على أهل القرية الذين وجد فيهم القتيل ، فلضعف سندهما ، ومعارضتهما لما هو مقدم عليهما لابد من طرحهما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 355 ح 2 / الوسائل ج 29 ص 148 ح 35352 .