تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
ورابعة : بما عن نكت المحقق « 1 » : أنه إن ادعى الأولياء القتل على أحدهما قتلوه لقيام البينة بالدعوى وتهدر الأخرى . وحق القول في المقام أنه بناء على ما هو الحق من شمول ما دل على أنه عبد تعارض البينتين ، يقدم أرجح البينتين عدالة ، فالأكثر منهما شهودا ، وإن تساويا اقرع بينهما لجميع موارد النزاع ، لابد من الالتزام بذلك في المقام ، وأما بناء على عدم شموله للمقام . فإن قلنا : بأن التبرع بالشهادة بالدم لا يصح ، فما أفاده المحقق ( قدس سره ) في النكت يتم ، وأما بناء على صحته كما لعله الأظهر ، أو أن أولياء المقتول قالوا : لا نعلم ، أو كان للمدعي وكيلان فادعى كل منهما ، أو قلنا أن للمدعى عليه براءة نفسه بإقامة البينة على أن القاتل غيره ، فبناء على ما حققناه في الأصول من أن مقتضى القاعدة عند تعارض الامارتين هو التخيير لا التساقط ، فلا بد من البناء على التخيير في المقام ، فللولي أن يقتص من أيهما شاء وليس فيه التهجم على الدماء الممنوع عنه شرعا . وعلى هذا فما صار إليه الحلي أقوى ، وإن كان ما ذكره من الوجوه غير تام ، إلا أن ذكرها تأييدا للمطلب لا بأس به .
هامش
( 1 ) نسبه إليه في مجمع الفائدة ج 14 ص 172 .