شرح
وأخرى : بما عن مختلف المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » وقواه سيد ( قدس سره ) الرياض « 2 » بحسب القواعد ، قال : بل هنا احتمال ثالث ، وهو تخيير الولي بينهما كما ذكروه في تعارض الاقرارين بالقتل عمدا في أحدهما وفي الثاني بالخطأ ، ودل عليه النص الذي مضى مع تأيده بما عليه الأصحاب ، ودل عليه بعض الأخبار مضافا إلى الاعتبار من التخيير بين الخبرين المتعارضين مثلا بحيث لا يترجح أحدهما على الآخر أصلا ، والسيد بعد نقل ذلك « 3 » ، قال : ومن جميع ما ذكر ولو بضم بعضه لعله يحصل الظن بجواز قتل من شهدت عليه احدى البينتين ممن اختاره الأولياء فليس فيه التهجم على الدماء الممنوع عنه شرعا ، وحينئذ فلا يبعد المصير إلى ما عليه الحلي من التخيير .
وثالثة : بما عن الحلي ( قدس سره ) « 4 » ، من أن البينة قائمة على كل منهما بوجوب القود فلا وجه لسقوطه وأنا قد أجمعنا على أنه لو شهد اثنان على واحد بأنه القاتل فأقر آخر بالقتل يتخير الولي في التصديق والاقرار كالبينة ، وإن نفي القتل عنهما ينافي قوله تعالى :فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً« 5 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 9 ص 302 .
( 2 ) رياض المسائل ط . ق ج 2 ص 515 .
( 3 ) رياض المسائل ط . ق ج 2 ص 515 .
( 4 ) السرائر ج 3 ص 341 - 342 .
( 5 ) الاسراء : 33 .