شرح
وأما صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم ان البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وحكم في دمائكم ان البينة على المدعى عليه واليمين على من ادعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم « 1 » .
فهو لا دل على عدم حجية البينة ، بل ولا على عدم حجية بينة المدعي وإنما يدل على أن المطلب بها هو المنكر دون المدعي ، مع أنه خاص بموارد اللوث دون غيرها ، وأما في غيرها ، فالمطالب بها هو المدعي بمقتضى العمومات والنصوص الخاصة ، وأما في مورد اللوث فسيأتي الكلام فيه في محله .
وقد تعرض الفقهاء في المقام لفروع :
مثل اعتبار توارد شهادتهما على أمر واحد فلو اختلفا في ذلك لم تقبل .
وحكم ما لو شهد أحدهما بالقتل والاخر باقراره به ، وما شابه .
ولكن لعدم اختصاص تلك الفروع بالشهادة بالقتل وكونها أحكاما لمطلق البيِّنة وتعرضنا لها في كتاب القضاء فالاغماض عن التعرض لها أولى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 361 ح 6 / الوسائل ج 29 ص 153 ح 35362 .