تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
وأما خبر أبي عبيد فليس في سنده من يتوقف فيه سوى عمار الساباطي وهو وإن كان فطحيا إلا أنه ثقة جليل القدر ، ومع ذلك في السند قبله الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع ، فالخبران معتبران سندا ومعتضدان بفتوى القدماء من الأصحاب ولم ينقل الخلاف فيه أحد منهم قبل الحلي . ثانيها : ان الخبر الأول غير صريح في المطلوب لجواز كون قوله خطأ حالا ، فيكون مفاده أن جنايته خطأ على العاقلة كالمبصر . وفيه : أنه ينافيه قوله ( ع ) : هذان متعديان جميعا إذ التعدي لا يجامع قتل الخطاء وأيضا ينافيه تعليله نفي القود بوقوع القتل حال العمى لا كونه خطأ ولا تلازم بينهما ، مع أن قوله : والأعمى جنايته خطأ تتمة التعليل ولو كان المراد التعليل بالخطأ للغي ذكر الأعمى لعدم اختصاص عدم القود بالخطأ به . وبالجملة انكار ظهور الخبر في ذلك مكابرة ولا يعتبر في الحجية الصراحة ، مع أن في الثاني كفاية . ثالثها : اختلافهما في الحكم ، وفيه : ان الموثق يحمل على ما إذا لم يكن له عاقلة بقرينة الصحيح الدال على أنه ان لم يكن له عاقلة فالدية في ماله ، كما أن إطلاق ما في ذيل الصحيح ، يقيد بما إذا كان له مال وإلا فالدية على الامام بمقتضى ذيل الموثق الدال على ذلك .