شرح
وأورد على الاستدلال بهما : الشهيد الثاني ( قدس سره ) « 1 » ، قال : وهاتان الروايتان مشتركتان في الدلالة على أن عمد الأعمى خطأ ، وفي ضعف السند فيه مختلفان للحكم ومخالفان للأصول ، لاشتمال الأولى على كون الدية تجب ابتداء على العاقلة ومع عدمها تجب على الجاني ، ومع عدم ماله على الامام ولم يوجبها على العاقلة ، وظاهر اختلاف الحكمين ومخالفتهما بحكم الخطأ - إلى أن قال ( قدس سره ) : مع أن الرواية الأولى ليست صريحة في مطلوبهم لجواز كون قوله خطأ حالا والجملة الفعلية بعده الخبر ، وانما يتم استدلالهم بها على تقدير جعله مرفوعا على الخبرية ، وأما نصب خطأ على التمييز كما فعله بعضهم فهو خطأ واضح ، انتهى .
وما أفاده مآله إلى اشكالات :
أحدها : ضعف السند فيها .
ويرده : ان الظاهر كون نظر الشهيد في خبر الحلبي إلى رواية الشيخ فإنه في طريقه محمد بن عبد الله بن هلال ، وغفل أنه برواية الفقيه صحيح فإن سند الصدوق إلى العلاء صحيح في المشيخة ، وبه صرح العلامة في الخلاصة « 2 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 167 - 168 .
( 2 ) رجال العلامة ص 278 .