تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
قاصد للقتل فيكون القتل المترتب على السكر قتلا عمديا ، وأما إذا لم يكن كذلك وكان القتل اتفاقيا لم تجر عليه أحكام القتل العمدي وانما تترتب عليه الدية . وفي كلامه مواقع للنظر : أما ما أفاده في خبر السكوني فلانه ليس فيه سوى تفرع التباعج على السكر ، وأما كون ذلك عادة فلا شاهد به أصلا ، وأما على تقدير صحة نقل الشيخ وإن كان ظاهره كون التباعج عادة لهم إلا أنه على خلاف مقصوده أدل ، إذ بعد كون عادتهم التباعج وعدم ترتب القتل عليه في الموارد السالفة لا محالة يطمئن بعدم ترتبه في هذه الموارد أيضا . وأما ما أفاده في صحيح محمد بن قيس فإن قضاوة الإمام ( ع ) كانت في واقعة خاصة غير معلوم الوجه ، إلا أن نقل الإمام الباقر ( ع ) تلك القضاوة في مقام بيان الحكم ، يخرجه عن ذلك فيكون هو أيضا كخبر السكوني مطلقا ، فعلى فرض تسليم دلالة خبر السكوني على ثبوت القود فلا محالة يقع التعارض بينهما . وأما ما أفاده من أنه بعد التعارض يكون المرجع هي القاعدة فمن سهو القلم إذ في تعارض الخبرين لابدَّ من الرجوع إلى أخبار الترجيح والتخيير لا التساقط والرجوع إلى القاعدة وهي تقتضي تقديم خبر السكوني ، لوجوه غير خفية .