شرح
بعضهم على بعض السلاح ، فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان فأمر المجروحين فضرب كل منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية فإن مات المجروحان فليس على أحد من المقتولين شئ « 1 » .
وقد جمع الأستاذ « 2 » بينهما بحمل الأول على ما هو ظاهره من كون شربهم المسكر في معرض التباعج بالسكاكين المؤدي إلى القتل عادة ، قال : ويؤيد ذلك أن الشيخ روى هذه الرواية والمذكور فيها : كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بالسكاكين الحديث ، فإن الظاهر من هذه الجملة ان التباعج الذي هو معرض القتل في نفسه كان عادة لهم .
وحمل الثاني نظرا إلى كونه قضية في واقعة على صورة القتل والقتال بينهم اتفاقا من دون علم لهم بأن شرب المسكر يؤدي إلى ذلك عادة ، ثم قال ( قدس سره ) « 3 » : وعلى تقدير تسليم التعارض فالمرجع هو ما تقتضيه القاعدة ، وهو أنه إن علم السكران قبل سكره أن شربه المسكر يكون في معرض القتل وأنه يؤدي إليه نوعا ، فهو
بشربه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 ص 233 ح 35526 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 80 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 80 - 81 .